الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

7

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ورقها ، وأصل الشجرة في جنّة عدن ، وسائر ذلك في سائر الجنّة » . هذا لفظه عند العامّة . وأمّا عند مشايخنا فهو : « خلق الناس من أشجار شتّى وخلقت أنا وعليّ بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم في شجرة أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها ، وشيعتنا أوراقها ؟ فمن تعلّق بغصن من أغصانها ساقته إلى الجنّة ، ومن تركها هوى في النار » « 1 » . 7 - قال ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والنحل : لسنا من كذب الرافضة في تأويلهم : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً « 2 » ، وأنّ المراد بذلك عليّ رضى اللّه عنه بل هذا لا يصحّ ، بل الآية على عمومها وظاهرها لكلّ من فعل ذلك « 3 » . الجواب : إنّ الواقف على هذه الأضحوكة يعرف موقع الرجل من التدجيل ، لحسبانه أنّ في مجرّد عزو هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالكذب ، حطّا في كرامة الحديث الوارد في الآية الشريفة ، وهو يعلم أنّ أمة كبيرة من أئمّة التفسير والحديث يروون ذلك ، ويثبتونه مسندا في مدوّناتهم . وإن كان لا يدري فتلك مصيبة . وهذا الحافظ أبو محمّد العاصمي أفرد ذلك كتابا في مجلّدين أسماه : « زين الفتى في تفسير سورة هل أتى » . أو يزعم المغفّل أنّ أولئك أيضا من الرافضة ؟ أو يحسبهم جهلاء بشرائط صحّة الحديث ؟ أم أنّه لا يعتدّ بكلّ ما وافق الرافضة وإن كان مخرجا بأصحّ الأسانيد ؟ وكيف ما كان فممّن رواه : 1 - أبو جعفر الإسكافي ، المتوفّى ( 240 ) « 4 » .

--> ( 1 ) - [ انظر بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لمحمّد بن علي الطبري : 76 ] . ( 2 ) - الإنسان : 8 . ( 3 ) - الفصل 4 : 146 . ( 4 ) - نقض العثمانيّة [ ص 318 ] .